درس عظيم في أول ساعات 2006

في أخر ساعات سنة 2005 كنت في المكتب مع بعض الأصدقاء وبعد ذهاب الأصدقاء رجعت لأعمل على مشروع مستعجل لمعهد الإدارة، وأثناء العمل نظرت إلى الساعة وانتبهت أنها الثالثة والنصف صباحاً!

فأطفئت الحاسب وهممت بالخروج لسيارتي وأثناء خروجي صدمني هواء يحمل صقيعاً بارد وهرولت لسيارتي لأهرب من هذا الصقيع!
شغلت السيارة وبعد إحمائها رفعت بوابة موقف السيارة وإذا بي أرى سيارة تسد على سيارتي!

بصراحة عصّبت ولكن تذكرت إيميل من صديق لي عنوانه إن شاء الله خير وكان يقص فيه معنى وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم… نرجع لمحور قصتي…
أخرجت ورقة لاصقة وكتبت عليها التالي:

عزيزي صاحب السيارة،

شكراً على اختيارك لهذا الموقف، فلم أستطيع إخراج سيارتي في الساعة الرابعة صباحاً!
ولله الحمد أنه لم تكون هناك حالة طارئة.
وأسأل الله أن لا يضعك في نفس الموقف الذي وضعتني فيه!

أخوك رائد السعيد

بعد لصقي لهذه الرسالة على سيارته أقفلت الأبواب وذهبت للشارع العام في البرد القارص وكان الهواء قوياً وبداء مشواري مع انتظار المعجزة وهي الحصول على سيارة أجرة في الساعة الرابعة فجراً!

وفي الشارع الخالي الهادئ مر بجانبي عامل نظافة وسلم علي وأكمل طريقة فرددت علية السلام وأخذت أفكر أنا أقف في هذا البرد من خمس دقائق وأكاد أن أتجمد وعامل النظافة كل يوم هنا في هذا الطقس ينظف لنا الشارع فحمدت الله على النعمة التي أعيشها وأخرجت من جيبي بعض الريالات وأعطيتها للعامل وقبل أن يضعها في جيبه أبتسم وحدثت المعجزة! سيارة أجرة دافئة وقفت بجانبي!
سبحان الله!

أول أيام السنة الهجرية مرت بسلام والحمدلله :)

مقالات أخرى قد تعجبك:

  1. ساعات وداع هديل…
  2. عندما تتخذ القرارات من علية القوم
  3. جرّب آلّه الزمن مجاناً!
  4. ثلاث صفعات في يومٍ واحد
  5. “أنت” أفضل شخصية في عام 2006!
التعليقات: 4 | التاريخ: 2006/02/02

4 من التعليقات

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

    أخي العزيز رائد،

    إن ما فعلته ما هو إلا تطبيق عملي لمنهج الإسلام… حيث الدين المعاملة… فجازك الله خيراً

    تحياتي؛؛؛

  2. السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
    قصة جميله جدا ومؤثره ..والله أني عشتها لحلاوتها وسمو معانيها..اسأل الله ان تتجسد في ذاكرتي عند مواجة مثل هذه المواقف..لأني للاسف شعله من الغضب ..واذا عصبت ماعرف احد …الله يهديني والله دمي حار ..متى بس يبرد وارتاح..
    شكرا اخوي على قصتك الهادفه ..
    جزاك الله خيرا!

  3. amal قال:

    ماشالله .. !!
    من جد يا اخ رائد شي حلو يعني الواحد فعلا لو يصبر شوي يشوف اش يصير بس ابن ادم مايحتمل !!
    تصدق احسست بالبرد من طريقة وصفك له وقلت في نفسي ماشالله كيف كان مستحمل !!
    من جد قصة جميلة .. تسلم

  4. saudi Eve قال:

    فكره غريبه قليلاً راودتني خلال قراءة موضوعك هذا…
    هل تكون التجارب الشبيهه بتجربتك هذه هي المرادف
    الحديث “مودرن دي” للتأمل بالكون الذي يحثك عليه
    القرآن / مارسه الانبياء خلال بحثهم عن الله / يزيد
    ايمانك بالله؟

    على أي حال, موضوع ممتع.