مغالطات مقال رويترز

كتبت وكالة أنباء رويترز مقالاً عن المدونين السعوديين “المفوهون” وخشيتهم من أوكساب.
وقد اجتمعت أنا والأخ محمد (كاتب شاي أخضر) مع السيد أندرو هاموند وهو صحفي من وكالة رويترز ودار بيننا حوار عن أوكساب وأهدافها وفي آخر دقائق اللقاء سئلنا عن وجهة نظرنا الشخصية في بعض كتاب المدونات التي لا تؤيد وجود أوكساب.

وكان السيد هاموند يجيد اللغة العربية مع أنه من أصل اسكتلندي وقد أعجبني ذلك.
وقد تمت معظم محاور النقاش باللغة الإنجليزية وكان الحوار واضحاً لاسيما الأسئلة والأجوبة.

ولكنني تفاجأت عند نشر المقال بمغالطات مهمة وأساسية وأردت توضيحها للعامة وللسيد هاموند بشكل خاص في خطاب أرسلته له.

وهذا نص الخطاب:

عزيزي السيد أندرو هاموند،

في البدء أود أن أشكرك على اهتمامك بأوكساب والمدونين السعوديين.
لقد قرأت مقالتك المعنونة:
كتاب مدونات مفوهون يخشون جماعة “رسمية” على الانترنت
Outspoken Saudi bloggers wary of “official” group
ومن واجبي توضيح بعض المغالطات في المقالة الناتجة عن سوء الفهم (كما أتمنى).

في لقائنا الأسبوع الماضي (28 أبريل 2006) عند سؤالك لي “هل تسعى أوكساب إلى الحصول على دعم مادي من الحكومة السعودية” فقد كانت إجابتي واضحة جداً فقد قلت “إننا في أوكساب نسعى الحصول الموافقة من الحكومة السعودية لكي نعمل بشكل مؤسساتي قانوني ولن نرفض أي دعم مالي حكومي أو من القطاع الخاص”
وأضفت أيضاً “وبما أننا مؤسّسة لا تسعى للرّبح هذا لا يمنع أننا نحتاج لتمويل برامجنا واجتماعاتنا وغيرها من المصاريف التقنية ونحن بصدد القيام ببرامج تساعد على تمويل أوكساب لأننا لا نسعى لتمويل حكومي”

وقد أوضحت لك أن من أهداف أوكساب دعم المدونين بشكل عام باستثناء بعض المدونات القليلة التي لا تنطبق عليها شروطنا المرنة، وهذا لا يعني أن هدف أوكساب هو تهميش من لم تنطبق عليهم الشروط أو أننا في أوكساب نسعى لذلك كما ذكرت في مقالتك.

كما إننا لا نهدف إلى الدفاع عن احد أو حماية احد غير الكلمة الصادقة الهادفة الرزينة التي تحسن صورة المدونين والمتعاملين مع الإنترنت وتنفي عنهم صفة الخفافيش.

وكم كنت أتمنى منكم التحقق أو على الأقل المواجهة قبل أن تضعوا إدعاءات كل من المدون أحمد والمدونة فرح القائمين على دليل saudiblogs.org الذي بدأ العد التنازلي لإطلاق مشروعهم قبل ستة أشهر!

ومن أهم شروط المقال المتزن أن تكتب رأي المؤدين والمعارضين لموضوع المقال بتوازن، وكان واضحاً تحيزك بدون أتزان و عدم إضافة رأي الأغلبية من المدونين اللذين يؤيدون فكرة أوكساب.

فأرجوا منك شاكراً السعي لتعديل هذه المغالطات في أسرع وقت ممكن وتحري الوضوح في مقالاتك في المستقبل.

وأرجوا من وكالة رويترز التمسك بنقل الخبر بمصداقية.

رائد حمد السعيد
أحد المتعاونين في تأسيس مجتمع المدونين السعوديين
وكاتب مدونة فلسفات بدون سالفة

——————————————————

تحديث:
لقد رد السيد أندرو هاموند على خطابي أعلاه، وهذا هو رده:

صباح الخير سأرد على ملاحظاتك بايجاز ارجوك الا تظن بأن هناك تحيز. السياق العام لمثل هذه الموضوعات هو الحرية الموجودة على الانترنت في بلد يحد من بعض حريات التعبير في رأي الكثير من أبناء البلد وقد بينت هذا في أسئلتي. لذلك المهم هو ما قاله الأشخاص وليس وجهة نظري أنا. المدونون الذين ذكرنا اساميهم هم معروفون فمن المناسب أن موقفهم تجاه مشروعكم يكون محور الموضوع
اما الأقوال المنسوبة اليكم أنا أرى من تدويني قي الكراسة انها مضبوطة. بخصوص موضوع التمويل أنت قلت بانكم تتمنون هذا الشيء وان لم يكن على قائمة الأولويات حاليا لان هناك أولا موضوع التسجيل والى آخره. صحيح أنكم شددتم على أن المشروع ليس من أجل الربح وكان ممكنا ذكر هذا الموضوع في التقرير. لم أقصد شيء من عدم ذكره ولكن هذا لا يمس صلب موضوع المقالة على ما أعتقد
دائما في مثل هذه المواصيع الكاتب يواجه معضلة الاختيار – ماذا نذكره وماذا نضعه جنبا وأود الاشارة هنا الى اني قد وضحت تأكيدكم على عدم وجود أي تأثير حكومي وعدم وجود أي خطر من سبيل الكشف عن أسماء الى الجهات العليا. أما رد فعل المدونين اياهم فماذا نتوقع؟ لهم موقفهم ولكم موقفكم، ليس هناك داعي ان تشعر أي حرج من كتاباتهم ضدكم فهم هكذا يكتبون عن مشروعكم منذ فترة
على أي حال أرجو أن نواصل الحوار و اللا تلومني اللائمة على انزعاجهم من مشروعك!

—————————————————-

وكان ردي التالي:

عزيزي أندرو،

شكراً على ردك على خطابي بسرعة، وكنت أتمنى أن سوء الفهم لم يحدث وأنا متأكد أن سبب سوء الفهم عندما تحدثنا عن أوكساب كان ناتجاً عن ضعف لغتي الإنجليزية وأتمنى أن تقصيري هذا لا يتسبب بإفشال مشروع أوكساب.

وأعلم أن المدونون اللذين ذكرت أسمائهم هم معروفون للقراء ممن يتقنون اللغة الإنجليزية، ولكنني ولضعف لغتي الإنجليزية لم أعلم أن سياق الموضوع هو الحرية المطلقة على الإنترنت.

وبالنسبة لموضوع تمويل أوكساب فإن التمني يختلف عن السعي، فنحن لا نسعى لذلك ولكن لو عرض علينا تمويل حكومي أو من جهة خاصة فإن ذلك سيوفر لنا جهد كثير قد نستغله في نشر ثقافة التدوين.

وأخيراً أتمنى منك في لقاءاتك التالية في أي مجال ومع إي شخص أن تسعى لإزالة أي سوء فهم قد ينتج عن ضعف لغة الحوار وذلك لأنك أنت الخبير ولديك التجارب في هذا المجال وهذا السعي لإزالة أي سوء فهم سينصب في مصلحة وكالة رويترز وسيزيد في مصداقيتها.

رائد حمد السعيد
أحد المتعاونين في تأسيس مجتمع المدونين السعوديين
وكاتب مدونة فلسفات بدون سالفة 

9 تعليقات على “مغالطات مقال رويترز

  1. قرأت المقال وصدمت حقاً لهذه المغالطات الكبرى ! ..
    وخيراً ما أرسلت في رسالتك، حيث لاحظت إقتصار الآراء في المقال على اثنين من المعارضين لـ اوكساب، مع تنحية أي رأي لأي فرد آخر له رأي حيادي حول اوكساب، أو كان من المشجعين له .. وكان على كاتب المقال تقصّي المعلومات، والتأكد من الحقائق قبل وضع أي كلمات قد لا تصف اوكساب بصورة صحيحة ..
    لدي بعض العتب حول تذبذب المصداقية، لكني أتمنى أن تحل بعد أن يصل خطابك المنطقي إلى كاتب المقال ..
    أخيراً أقول بأنه ليس بالضرورة أن يكون رأي أحد ما حقيقة، وفي الغالب مايكون الرأي هو مجرد نظرة الشخص نفسه ..
    وشكراً لك أخي رائد على هذا التحرّك الجميل ..
    دمت في ود ..

  2. التنبيهات: حلا بزيادة

  3. أعتذر يا أخ رائد,
    والله ما توقعت إنه هذا اللي دار بينكم, من ناحيتي يوم سُألت عن رأيي, ما قلت إلا إني تطرقت لهالموضوع من قبل و ما أبي أعيد كلامي… (للتوضيح يعني)

    أهم شي, لا تخلون هذا الشي يفكك ما بيننا. أنا طبعا مو راضيه عن طريقة أوكساب لأنها هي بنفسها قسمت السعوديين نصين.. أدري إنه مجرد الفضاء السيبراني بس على المدى الطويل راح يصير له تأثير (برأيي المتواضع)… لكن لا يعني هذا أبدا أبدا إني أعتبر عدوة لأعضاءه (بغض النظر عن هؤلاء الذين نعتوني بالمتحررة بسبب عدم التربية و ما إلى ذلك) لكن مدونتك أنت, على سبيل المثال.. أحبها بل أعتبرها من أفضل المدونات السعودية على الإطلاق! أما إختلاف الآراء فهذا شيء لا بد منه و مع أني أدري إنه قديمة و زهقونا و غبار و إلخ بس يله: (هه؟ أولوا معايا) “إختلاف الرأي لا يفسد للود قضية”

    أعتذر من جديد… أتمنى لكم التوفيق…

  4. الدكتورة:
    شكراً على دعمك وتشجيعك وأعلم أن ردي على للمقال لن يطفئ الهجوم العالمي وكل ذلك كان بسبب سوء فهم الكثير لأهداف لأوكساب، ولكن هذا واجبي لتوضيح المغالطات على الأقل للمدونين العرب.

    حلا بزيادة:
    توضيحك للأمور مهم جداً والله يكثر من أمثالك.

    فروحة:
    أنا سعيد جداً بتعليقك وزيارتك وشاهدتك لي.
    بالنسبة لرأيك كان واضح من قبل وأنا أتابع كتاباتك منذ زمن طويل ودائماً كنت أتمنى منك الكتابة بأسلوب مناسب للجميع بدون استخدام الألفاظ الجارحة أو الخادشة للحياء وهي مجرد أمنية.
    مشكلة أوكساب الوحيدة أنه يساء فهم أهدافها ولن يزول سوء الفهم هذا إلا بعد تأسيس أوكساب وبدئها بالعمل الجماعي لمصلحة المدونين ومصلحة وطني الحبيب.
    وأوكساب لا تحب العداوات والقائمين عليها مرنين وديمقراطيين بشكل كبير وقد لاحظتي مرونة أوكساب في تعديل شروط الانضمام لها.
    ومرة أخرى أتمنى من جميع معارضي أوكساب أعطائها الوقت الكافي قبل نقدها بإسلوب محبط.

  5. يقول انشتاين – اذا ماني غلطان – : (( الأفكار العظيمة تبدأ دائماً غريبة ومثيرة للسخرية )) ،، المهم فكرة أوكساب جميلة ولو أن البعض يتحفظ على هويته الشخصية خصوصاً المدونين ،،
    على العموم ليس كل من يخفي هويته لديه ما يخاف منه أو عليه ولكن هي رغبة بأن تبقى المدونة جزءً للتنفيس بعيداً عن صدور الناس التي غالباً لا تتسع لما في النفس من خواطر ، مواقف ، أفكار ،،،
    بالنسبة لي لم أرغب أن يعلم أي من الأصدقاء عن موقعي ولم أخبر أحداً بذلك صراحة وبعد معرفة بعضهم أصبح أول شيء يسألك عنه : (هاه ، كيف البلوق ، وش الأخبار ؟ ) وغيرها من أسئلة أراها غبية للأسف حتى بدأ الشخص يفكر بالهروب والإغلاق ..
    النقطة هو أن السبب المفصلي في الرفض هو الحفاظ على الخصوصية ..
    هذه وجهة نضري وأعتذر على الإطالة ..
    وليد

  6. التنبيهات: Haythoo » Blog Archive » حرب الطبالون و المدونون

  7. من رأيي أن شروط “أوسكاب” هيَ دوائر في بحر يظن البعض أنها – بشروطها – كوّنت له شطآناً ونهايات. إن الانضمام تحت تنظيمات رسمية أو شعبية يزيد دائماً مِن مكانة العمل وقوته (حتى وإن اختلفت عقول المنضمّين واهتماماتهم التخصّصية)، وهذا حال النقابات – الفنية والصحفية والعُمَّالية وغيرها – حول العالم.

    أخ رائد/
    سلمت يمينك (ويسارك).

  8. الملاحظ لتقلبات مجتمعنا السعودي اننا نسير في خطوط غير واضحة والسبب ان اكثر من 70 % من الشعب السعود مزدوج الشخصية (ان صح التعبير) فنحن نقول مالا نفعل ونفعل مالا نقول وقد يكون السبب هو الترنح الواضح بين ثالوث (الدين القويم – العادات والتقاليد – الانفتاح كالاخر الذي يريدوننا ان نتحاور معه ) ولا ادري لماذا هناك دائما من يريد ان يحجم الافق رغم امتداده بل وهناك من يريد الاحتكار حتى للكلمة الصادقة المختنقة هناك كلام كثير ولكن اقول بختصار تضل السماء ممتدة ومتسعة والابداع عميق عمق المحيط وسيضل المطر ينهمر كاجود مايكون .

  9. الموضوع لطيف جدا و جيد ولكن (هل تستطيعون أن تضعوا حوارات فيها مغالطات و يقوم الأعضاء بتصليحها)

التعليقات مغلقة.