قصة حرية التعبير

التدوين وحرية التعبير هل هو باب فتحته مؤسسة راند لأعادة بناء الدين الإسلامي؟

يقول خالد أبو الفتوح في مقالة الإسلام والليبرالية (حقيقة التوجه الأمريكي وإمكانية الالتقاء الفكري):

بعد أحداث سبتمبر 2001، وتحديداً في عام 2003م، وضمن جهود أمريكا لرسم خريطة التغيير المزمع اتباعها في العالم الإسلامي، نشرت مؤسسة (راند) الأميركية تقريراً استراتيجيّاً بعنوان (الإسلام المدني الديمقراطي: الشركاء، والموارد، والإستراتيجيات) للباحثة في قسم الأمن القومي (شيرلي بينارد)، وفي ربيع عام 2004م قامت الباحثة نفسها بنشر ملخص
ولمن لا يعرف مؤسسة (راند)، فهي مؤسسة نشأت بصفتها مركزاً للبحوث الإستراتيجية لسلاح الجو الأميركي، ثم تحولت بعد ذلك إلى مركز عام للدراسات الإستراتيجية الشاملة، ويعدها المحللون السياسيون بمثابة «العقل الاستراتيجي الأميركي».
تقرير الباحثة (بينارد) الذي اهتم بتقديم توصيات عملية لصاحب القرار الأمريكي، يتكون من تمهيد وثلاثة فصول وأربعة ملاحق وقائمة مراجع:
الفصل الأول عنوانه: «رسم خريطة للموضوعات: مقدمة لآفاق الفكر في الإسلام المعاصر»، ويناقش فيه الوضع الراهن من حيث المشكلات المشتركة والإجابات المختلفة، ويحدد مواقف التيارات الإسلامية إزاء عدد من الموضوعات الرئيسية، مثل: الديمقراطية، وحقوق الإنسان، وتعدد الزوجات، والعقوبات الجنائية والعدالة الإسلامية، وموضوع الأقليات، ولبس المرأة، والسماح للأزواج بضرب الزوجات.
أما الفصل الثاني فهو يمثل صلب التقرير، وعنوانه: «العثور على شركاء من أجل تطوير وتنمية الإسلام الديمقراطي»، وهو يتضمن تصنيف التيارات الإسلامية المعاصرة إلى أربعة: العلمانيين، والأصوليين، والتقليديين، والحداثيين؛ حيث يحدد السمات الرئيسية لكل تيار وموقفه من المشكلات المطروحة.
أما الفصل الثالث وعنوانه: «إستراتيجية مقترحة»، فهو يتضمن توصيات عملية موجهة لصانع القرار الأميركي لاستبعاد التيارات الإسلامية المعادية وتدعيم التيارات الإسلامية الأخرى، وخصوصاً ما يطلق عليه التقرير التيارات العلمانية والحداثية، ولأنها أقرب ما تكون إلى قبول القيم الأميركية وخاصة القيم الديمقراطية.
وتقرر (بينارد) أن الغرب يراقب بدقة الصراعات الإيديولوجية العنيفة داخل الفكر الإسلامي المعاصر، وتقول بالنص: «من الواضح أن الولايات المتحدة والعالم الصناعي الحديث والمجتمع الدولي ككل تفضل عالماً إسلامياً يتفق في توجهاته مع النظام العالمي، بأن يكون ديمقراطياً، وفاعلاً اقتصادياً، ومستقراً سياسياً، تقدمياً اجتماعياً، ويراعي ويطبق قواعد السلوك الدولي، وهم أيضاً يسعون إلى تلافي (صراع الحضارات) بكل تنويعاته الممكنة، والتحرر من عوامل عدم الاستقرار الداخلية التي تدور في جنبات المجتمعات الغربية ذاتها بين الأقليات الإسلامية والسكان الأصليين، في الغرب، وذلك تلافياً لتزايد نمو التيارات المتشددة عبر العالم الإسلامي، وما تؤدي إليه من عدم استقرار وأفعال إرهابية».
وبناء على هذه الدراسة المتعمقة يقدم التقرير عناصر أساسية لإستراتيجية ثقافية وسياسية مقترحة لفرز الاتجاهات الإسلامية الرئيسية التي يجملها التقرير في أربعة وهي: العلمانيون، والأصوليون، والتقليديون، والحداثيون. وفي ضوء هذا الفرز تشن الولايات المتحدة الأميركية حرباً ثقافية – إن صح التعبير – ضد الاتجاهات الإسلامية العدائية، وفي الوقت نفسه تصوغ إستراتيجية لدعم الاتجاهات الإسلامية القريبة من القيم الأميركية، مادياً وثقافياً وسياسياً؛ لمساعدتها في الاشتراك في ممارسة السلطة السياسية في البلاد العربية والإسلامية.
ومن هنا نفهم كلمات العنوان الفرعي للكتاب التقرير «شركاء، وموارد، وإستراتيجيات»، فكلمة (الشركاء) تشير إلى هؤلاء الفاعلين الإسلاميين الذين سيقبلون – لسبب أو لآخر – الاشتراك مع الجهود الغربية عموماً والأميركية خصوصاً في عملية إعادة صياغة الأفكار الإسلامية، من خلال عملية إصلاح ديني لها خطوطها البارزة، والتي تصب في النهاية في استئصال الفكر المتطرف، مما سيؤدي بالضرورة إلى تجفيف «منابع الإرهاب»، أي: تحديد الشركاء الإسلاميين المناسبين، والعمل معهم لمكافحة التطرف والعنف و «الإرهاب»، وتشجيع قيم الديمقراطية على الطريقة الغربية الأميركية.
أما إشارة العنوان الفرعي إلى (الموارد) فمعناها ببساطة تخصيص ميزانيات ضخمة للإنفاق على المشروع، من خلال «وكلاء» يقومون بمهمة تجنيد الأنصار ونشر الكتب وإصدار المجلات التي تحمل الفكر الإصلاحي الإسلامي الجديد.
وتبقى كلمة (الإستراتيجيات) الواردة في العنوان الفرعي للكتاب، وهي تشير بكل بساطة إلى الإستراتيجية التي تقترحها الباحثة لشن حرب ثقافية ضد التيارات الأصولية الإسلامية من ناحية، والتعاون الفعال مع عناصر من التيارات العلمانية والحداثية والتقليدية الإسلامية من ناحية أخرى.
ومن الملفت للنظر أن الباحثة الأميركية ـ التي لا تتردد في وصف مهمة كتابها التقرير بأنه إسهام في عملية «إعادة بناء الدين الإسلامي Religion Building» ـ أفردت ملحقاً خاصاً لمناقشة (السنة النبوية) والتي تتمثل في الأحاديث، وقررت أنه من الضروري تنقية هذه الأحاديث؛ لأن بعضها يستخدم كأساس للفتاوى الدينية التي تستند إ

8 تعليقات على “قصة حرية التعبير

  1. ضبابي
    الحرية في الاسلام ضبابية ومتغيرة وهيولية لايوجد لها اي اسس تصحيح فهي منزلة مثلها مثل الدين
    كرهك للغرب من نواحي نقاط معينة لا يعني انهم فاشلين في ممارسة حرياتهم
    اعرف ان الحرية في الغرب ليست مثالية
    ولكن على الاقل في الغرب توجد حرية

    اخيرا
    لماذا الديمقراطية كلمة مستوردة ولا يجرؤ احد على قول الديكتاتورية مستوردة ايضا؟ والا تجد النظام الاسلامي يسهل الديكتاتورية بشكل كبير؟ لاحظ عدم وجود نظام اسلامي حر في العالم كله.

    شكرا

  2. والله ماقريته لانه طويل وامل من الطول خاصه بالمواضيع السياسيه على العموم مشكور خيوووووو

  3. الصراحة الكلام مش مفهمووووووووووووووم خااااااااااااالص وان بتمنى انك توحييه اكتر من كدة وشكرا للمعلوماااااااااات

  4. الأخ muneer يبدو لي أنك تنتقد شيء لا تعرفه وتمدح شيء لا تعرفه أيضاً !
    فأنت انتقدت الإسلام كدين كلياً استناداً مثال وحيد خاطئ! بحيث أنك ضربت المثال استشهاداً بواقع الدول الآن ! ومن قال لك أصلاً أن هناك دول تطبق السياسة الإسلامية الآن بالشكل الصحيح !!
    فلا يوجد دولة واحدة تدعي ذلك سوى دولة واحدة في العالم أجمع وهو إدعاء قد لا يصدق وإن صدق فهو جزء منه ليس كله .
    وإذا أردت أن تنتقد الإسلام كدين فارجع إلى مصدره لا إلى حال من يدعون تطبيقه.

    أنا فعلاً أستغرب كيف ينتقد شخص شيء لا يعرفه ، فعلا إنه أمر غريب .
    هل سمعت يوماً بقوله تعالى : ” و شاورهم بالأمر ” والأمر يقتضي الوجوب !
    أو قوله تعالى : “وأمرهم شورى بينهم ” .
    هل تعرف ما هي الشورى و كيفيتها أم أنك تريد أن تنقد الإسلام و تمجد الغرب فقط بناءاً على الهوى لا بناءاً على العقل !
    هل قرأت يوما سيرة الرسول قراءة حقيقية ؟
    هل سمعت يوماً بسيرة عمربن الخطاب و مجلس شورى الصحابة وما هي أعمال هذا المجلس ؟
    وهل تعرف أحاديث رسول الله الموجهة إلى الحكام ؟

    غريب أمر المنهزمين فكرياً لدينا ينتقدون دينا كاملاً بجميع فروعه وأصوله على أساس مثال وحيد وهو ليس بمجانب للصواب أبداً!

    ولكنه زمن الرويبضة.

  5. الغرب في نهضته استمد خلفيته الفكرية من الفكر الفلسفي اليوناني القائم على تقديس العقل – الذي أعلى من قيمته مرة أخرى مكتشفات عصر النهضة -، كما أن الغرب في نهضته كان خارجاً لتوه من سيطرة كنسية طاغية قائمة على تخلف علمي واستدلالي يورد الفيلسوف (فرانسيس بيكون) نموذجاً لها، فيقول: «وقع بحث ونقاش سنة 1432م، في مجمع من المجامع العلمية، حول عدد أسنان الحصان. لقد جرى التفتيش عن الإجابة عن هذا الموضوع في آثار العلماء السابقين، بيدَ أن ذلك لم يقدم أي نتيجة، وبعد أربعة عشر يوماً من التحقيق أبدى أحد الطلاب رأيه بالنظر إلى فم الحصان وعد أسنانه، لكن هذا الاقتراح تم التعاطي معه على أنه كفر، وأن قائله مستوجب للتأديب الشديد، وفي نهاية المطاف، وبعد عدة أيام من البحث والجدال، أعلن المركز العلمي عدم قابلية هذه المسألة للحل؛ نظراً لعدم ورودها في كتب القدماء، فأحس الغرب بأهمية الاستدلال العقلي وبتعطشه للتجربة الحسية التي حرمته منها الكنيسة، مهدراً أي طريق آخر للمرجعية المعرفية، وأصبح إثبات الحقائق أو نفيها مرهوناً بوقوع هذه الحقائق في دائرة نشاطاتنا العقلية وتجاربنا الحسية، وهذا معناه أنه لا يجوز الاعتراف بأي شيء اعترافاً مسبقاً؛ فكل شيء قابل للتجربة أو للتجزئة والتحليل العقلانيين.

    I’m sorry, that is -absolutely not- the case. Are you sure you have checked your facts?

  6. لا يجب ان ننظر الى الديمقراطيه على اساس ان الغرب هو اول من اكتشفها او اوجدها , ايضا هناك لبسا واضحا عند الكثير وهو انهم يعتبروون ان الديمقراطيه هي ديانه وهذا خطا كبير حيث ان الديمقراطيه نظام سياسي , هذا النظام وجد قبل الاسلام بكثير حيث بدا هذا واضحا في كتابات كل من افلاطون وارسطو وسقراط , على كل حال لماذا لم نسمع ان هناك نظام سياسي اسمه النظام السياسي المسيحي , على الرغم ان المسيحيه هي ديانه مثلها مثل الاسلام من حيث الشرع , ولماذا فقط عند العرب الافاضله يوجد الكثير من الناس التي تتحدث عن النظام السياسي الاسلامي .

    اذا كان القران الكريم نفسه يقول ( ولا تتبعو السبل فتفرق بكم عن سبيله ) , وبهذا لا يجوز ومن المحرم ان يكون هناك احزاب باسم الدين , بمعنى لا شيع ولا احزاب في الدين , واذا كان اغلب العلماء المسلمين يشكون وغيرهم نفى ان يكون هناك وجود شيء اسمه نظام سياسي اسلامي .

    هل تعلمون انه عندما نقوم بسيسنه الدين حتما اننا سنسيء الى الدين وسنشوه صورته وذلك لان السياسه تحتوي في مضامينها على بعض القيم غير الاخلاقيه والغير انسانيه مثل الغدر الخداع النفاق وهذه القيم مخالفه تماما لما جاء به الاسلام صاحب القيم الانسانيه والاخلاقيه .

    من الممكن ان تستوعب الديمقراطيه تحت كنفها الاسلام كديانه وليس كنظام يتدخل في السياسه الديمقراطيه . الديمقراطيه ليست حكرا على امريكا او الغرب كما يتوهم البعض الديمقراطيه نظام سياسي قبل الميلاد وجد , وانصحكم ان لا تنخرطو في كلام الفقهاء المسلمين الذين يحاولون ان يتكلمو بلغه اعاطفه ويريدون ان يلصقو الديمقراطيه بالغرب على اعتبار ان العربي يكره الغرب وبالتالي سيكره الديمقراطيه , لنفرض ان الديمقراطيه نجحت في اي بلد عربي وساعدت في تطوره هل سنبقى نقول ان الديمقراطيه شر ؟ نحن العرب نريد اعادة تاهيل ثقافي
    وشكرا

التعليقات مغلقة.