كيف أسلمت الخادمة بسبب مهند وعمره ٣ سنوات ونصف؟

مهند السعيد

ربما قد قرأت هذه التغريدة:

 

وربما أيضاً انك حينها قد تعجبت كغيرك وهم كثر من صغر مهند وعظم ما قام به…
هذا الاستغراب الذي دعا الكثيرين ممن قرأوها لسؤالي عن التفاصيل ، لذا وبعد الاستئذان من اختنا فاطمة (فلوري قبل اسلامها) سأروي لكم بإيجاز القصة :

كانت البدايه عندما كان مهند يبقى بعض الساعات في رعاية فلوري وكان عمره ٣ سنوات ونصف.
وكان أن سئلها مهند يوماً : “لماذا لا تصلين؟” وردت عليه بأنها لا تعرف كيف تصلي. ثم اخذ يعلمها الصلاة وعندما لا تعيره اهتمامها اثناء تعليمه اياها للصلاة كان يغضب منها ويؤنبها لانه كان يريدها ان تصلي مثلها مثل اي شخص آخر يعيش في المنزل.

اصرار مهند على تعليمها وهو في سن ٣ سنوات ونصف أثار فضولها ولفت انتباهها . وكان ان لوحظ عليها بعد ذلك أن صوت قناة القران في التلفزيون السعودي لا يتوقف ابدا من غرفتها ، فأعطيت عدد من الكتيبات عن الاسلام وقرأتها.
وكان الذكر لا يغادر لسانها فهي تسمي الله قبل القيام بأي شئ وتستغفر وتسبح وتهلل وهي لم تسلم بعد.

وفي احد الايام منذ شهرين تقريباً كانت مع ابن عمي سليمان عبدالكريم السعيد وسمعها وهي تسمي قبل الركوب خلفه في السيارة، فسألها “فلوري، انت مسلمة؟” فردت “لا” فسئلها عن دينها المسيحي وبعد ان شرحت له معتقدها كما تراه هي ، حيث قالت له أنها تؤمن أن عيسى نبي وان الله واحد، فقال لها ان هذا مشابه للدين الاسلامي وان الدين الاسلامي لا ينفي تعاليم الدين المسيحي بل يكملها، واعطاها بعض الكتيبات عن الاسلام.

وبعد ذلك بفتره كتبت هذه الرسالة لأم مهند:

سيدتي،السلام، انه من الصعب علي ان اقول لك هذا. انا قررت ان اعتنق الاسلام.اعرف انه قرار مفاجئ لكِ، ولكني اريد ان اغير اسلوب حياتي.واذا لم توافقي ، لن يكون من المجدي ان ابقى في بلد مسلم.فهذه هي رغبتي الروحية.
في الحقيقة، هنودي (مهند) هو الذي علمني كيف اصلي وأودي طريقة العبادة في الاسلام وهو في مثل ذلك العمر ، فقد كان يبلغ من العمر ثلاث سنوات ونصف وقد كان يغضب مني عندما لا أعيره اهتمامي او لا انصت له في دروس الصلاة.
الان انا ادركت انني ابحث عن رغبتي الروحية في الإسلام .
اعلم ان هذه هي مشيئة الله لي وان الله يسر لي الطريق ليكمل سليمان (ابن عمي) ما بدأه مهند.
ارجوا ان توافقي على قراري.
شكراً لك.

هذه قصة مهند وفاطمة وكيف ان براءة مهند وهو في سن الثلاث سنين ونصف كانت بداية الطريق لإسلام فاطمة ، ومتى ؟ عندما بلغ مهند العشر سنوات من عمره، والهدف من كتابتي للتغريدة هي ان اوجه رسالة بان لا تحتقر نفسك، كن واثقاً من نفسك ولا تستسلم للمحبطين ولا تستعجل النتائج لأي عمل تقوم به.

فلن تعرف قدراتك اذا لم تجرب، ولا تستسلم للفشل. وكرر المحاولة وكن ايجابياً

قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: ” لا يحقر أحدكم نفسه “.
قالوا: يا رسول الله ! كيف يحقر أحدنا نفسه ؟ قال: ” يرى أمرا لله عليه فيه مقال، ثم لا يقول فيه، فيقول الله، عزوجل له يوم القيامة: ما منعك أن تقول في كذا وكذا ؟ فيقول: خشية الناس.
فيقول: فإياي كنت أحق أن تخشى”

 من الرسالة

وداعاً يا نفايات FM

بعد كتابتي موضوع هوائنا على أهواء من؟ جاء الرد سريعا من وزير الثقافة والإعلام الأستاذ إياد أمين مدني في مؤتمر صحفي أعلن فيه فك الحصار عن عقولنا من تؤم النفايات FM!

ولا أعتقد أن موضوعي هو ما حفّز معالي الوزير لفتح الباب للحصول على تصاريح بث على موجة الـFM :)

ولكن أعتقد أن نفايات FM سوف تفنى قريباً!

مصدر الخبر: جريدة الرياض

ماذا تحتاج المرأة السعودية؟

لنبداء بماذا تبحث المرأة بشكل العام في الرجل؟
مما قرأت استنتجت أن المرأة تبحث بالدرجة الأولى عن الأمان في الرجل وتبحث عن من يستطيع حمايتها من كل سوء ولهذا السبب يتشكل رجل أحلامها في شكل فارس قوي البنية يمتطي خيل أبيض دون اهتمام كبير بالجمال (والحمد لله)، فهذا الفارس القوي يعطيها الإحساس بالأمان والإستقرار وبأنه يستطيع أن يحميها من أي سوء.

فوجهة نظري فالمرأة السعودية لا تحتاج أن تقود سيارة أو الحصول على الحرية الديمقراطية، كل ما تحاجه المرأة السعودية هو من يحميها من أقرب الناس إليها ممن لا يخاف الله ولا يطبق شريعته من أب يبيع أبنته ليحصل على لمهرها أو زوج يطبق فنون القتال في أبناءة وزوجته والأعظم من ذلك فنون التعذيب النفسي، ولا أنسى أنها تريد من يحميها من تحرشات أساتذتها في الجامعة أو رؤسائها في العمل وأخص بذلك الطبيبات ومن يدرسوا الطب.

هل ننتظر من الأعلام الأمريكي أن يستغل مشاكلنا بأن يدافع عن أخواتنا؟ بل قبل عام قامت أوبرا وينفري مقدمة أكبر برنامج عالمي بعرض على العالم عيوبنا في حلقة عنوانها «نساء من حول العالم». وتعرض صور رانيا الباز بعد ضرب زوجها لها.

أنا أعتقد أن الحل هو في بداء جميعه حقوق المرأة الشرعية، هذا ما تحتاجه المرأة السعودية جمعية من الشعب لحفظ حقوق أخواتنا، جمعية تقف معهم حين يكون المحرم يقوم بالمحرّم!

يا فرحة ما تمت!

بعد متابعتي لقصة الطالب المجلود استبشرت خيرا وذلك عند قراءتي عن الإدارة العامة للحماية الاجتماعية وكانت كالتالي:

بدأت إدارات التربية والتعليم في مناطق المملكة تفعيل مشروع الحد من إيذاء الطفل، الصادر عن وزارة المعارف “التربية والتعليم” عام 1423هـ، وذلك بعد توجيه وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز مطلع العام الحالي، والمتضمن إنشاء “الإدارة العامة للحماية الاجتماعية” لتوفير الحماية للطفل دون 18 سنة، والمرأة، وذلك من خلال تشكيل لجنة على مستوى المناطق تحت مسمى “لجنة الحماية الاجتماعية”، بعضوية بعض الإدارات والمؤسسات ذات العلاقة.
وكان التعميم الذي وزعته وزارة التربية على الإدارات والمندوبيات في المناطق ونشرته “الحياة” سابقاً، شدد على ضرورة التحفظ على الحالة إذا ما تم التأكد من حدوث العنف عليها وإيداعها المستشفى، وفي حال وجود آثار إيذاء خارجية على الجسم، يتم تصويرها لـ “توثيق الوضع”، كما يحدد التعميم مشاركة المرشد الطلابي في مباشرة الحالة بشكل رئيس ومتابعتها.

وأحسست بأن وضع الأطفال سيتحسن وافتخرت بوطني!
لم تمر 24 ساعة وبعدها قرأت موضوع يثير السخط والحسن، مقال بعنوان:

أب يتلذذ في تعذيب طفلته حدّ نقلها إلى المستشفى
جلد مبرح بالعصا.. وقضيب حديدي لأنها تشاجرت مع ابن الجيران
الطفلة تعيش حالة نفسية وصحية سيئة.. والجدة تبحث عن حماية لابنتها وأحفادها الخائفين


وما زاد غضبي هو آخر جزءا في الخبر…

وهنا يبرز السؤال من المسؤول عن حماية الأطفال والحفاظ على سلامتهم من كل ما يؤذيهم سواء من أهاليهم و أقاربهم أو اخوانهم. وما دور الجهات والجمعيات المختصة والمعنية في القيام بذلك، فالمسؤولون بالشؤون الصحية قاموا بمخاطبة الادارة العامة للحماية الاجتماعية منذ دخول الطفلة للاسعاف ولم يكن هناك أي تجاوب كما أن رقم هاتف شرطة النظيم التي استلمت الحادثة وحققت مع الطفلة ووالدتها مشغول طوال الوقت ولم يتمكنوا من الحصول على أي معلومات أو عن الاجراءات االتي تمت مع الأب الطليق.. بحكم أنه والد الطفلة وولي أمرها.

أتقو الله في وظائفكم!

أب يتلذذ في تعذيب طفلته حدّ نقلها إلى المستشفى

الدكتاتورية التربوية!

تذكرت أيام الطفولة وأنا أقراء مقال في جريدة الشرق الأوسط بعنوان تسجيل فيديو يظهر قسوة معلم في عقاب طالب بالسلك الكهربائي

اعتقدت أن هذه الفئة من المدرسين الخائنين لثقة وزارة التربية والتعليم ولثقة الآباء قد انقرضت واندثرت.

أحسست بآلام الطفل المجلود لأنني قد ضربت من قبله كما ذكرت في موضوع علي حسن المجيد في رابع (باء) وبما إنني خبير في هذا المجال فإنني أعارض الأستاذ منصور البكر الناشط الحقوقي في المجتمع المدني وحقوق الإنسان حين قال “أن من حق عائلة طالب الابتدائية، رفع دعوى قضائية ضد المعلم” وذلك لسببين أولهما أن احتمال كبير بأن الطفل لن يبلغ عائلته بأنه ضرب خوفاً منهم أو خوفاً من انتقام الجلاد منه والسبب الثاني هو احتمال أن يكون ذوي الطفل المضروب من فصيلة “اللحم لكم والعظم لنا” أو ممن يضرب أطفاله.

وبصفتي إنسان وبصفتي طفل سابق مضروب فأنا أطالب الجمعية الوطنية السعودية الأهلية لحقوق الإنسان بأن تقوم بحملات تفتيشية في المدارس وسؤال الطلاب إذا كان هناك مدرس يضربهم.

هذا يذكرني بسدادة قرار السماح ببيع وشراء الجوالات المدمجة بالكاميرا لكي تفضح كل من تسول له نفسه بخرق القانون، فالكاميرا تقوم بعمل أفضل من عمل الجمعية الوطنية السعودية الأهلية لحقوق الإنسان.

وأرجو أن لا يكون لون بشرة الطفل سبب في تخفيف العقوبة

على حسين المجيد ما زال موجود في مدارسنا (المعتقلات الصباحية)

    مقالات ذات صله

نائب الوزير لتعليم البنين وصفها بـ «المخزية» … «التربية» تفتح تحقيقاً في ضرب معلم طالباً بـ «سلك كهربائي» -الحياة
بعد انتهاء مرحلة «لك اللحم ولنا العظم» … تربويون يطالبون بـ«عقوبات صارمة» للمعلم … أبرزها التشهير والفصل من العمل -الحياة

الطفل المجلود

علي حسن المجيد في رابع (باء)

أثناء مشاهدتي لأحد حلقات سندباد ومغامراته مع العم علاء الدين وعلي بابا وياسمينة تذكرت أوائل أيام طفولتي المستمرة حتى الآن.
وتذكرت السنين المرعبة في مدرسة أبن كثير الابتدائية ومدرسة فيصل بن تركي المتوسطة، نظرت إلى هذه السنين بشكل شامل بنظرة رجل عمرة ثلاثين مربعانية.
تبدأ الدراسة باستدراج خبيث جداً يطبق بدون فهم لمغزاه ففي أول أسبوع في أولى ابتدائي يرحب بك بالحلويات والعصير والألعاب الممتعة حتى تطمئن وتثق في المدرسة وتصدق أغنية أفتح يا سمسم “أحب مدرستي” وفي أثناء الفسحة ترى في عيون طلاب رابع ابتدائي نضرات الشفقة على المخدوع.
وبعد الأسبوع الأول تبدأ الدراسة بالأسلوب الممتع السهل وبعد أن تنجح من ثالث ابتدائي بفرح ينقلب الأمر رأساً على عقب!
تبدأ السنة الدراسية وأنا في رابع (باء) المواد تختلف المُدرسين مختلفين ومتخلفين، ويبدأ أسلوب يا تحفظ يا تضرب.
وتبدأ تتعلم في رابعة (باء) أساليب التعذيب وتتعلم من طلاب خامس كيف تخفف الألم في حالة الضرب على يد وغير ذالك.
كان نظام التعليم دكتاتوري بحت وتدرس في مادة الأناشيد أحب مدرستي وتحس بنفس الإحساس الذي كان يحس فيه الشعب العراقي عند سماع أغنية سعدون جابر “يا ساري بينا للمعالي” التي يمجد فيها صدام حسين، وحين يطفح الكيل وترى في مدرس التاريخ صورة على حسين المجيد (علي الكيماوي) وتعلن التمرد على التعليم الدكتاتوري حينها يكون رحلتك التعليمية مثل رحلتي مليئة بالعذاب والفشل.

مع احترامي للأخ أحمد شوقي الذي قال “قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا” فلو كان يدرس في مدرسة أبن كثير فصل رابع (باء) لقال “قم قامت عصبك وتثنت ركبك لابوك لابو كلب! اللي ماحل الواجب يطلع عالسبورة!”

وأختم بقصيدة لإبراهيم طوقان ربما نعرف من خلالها لماذا التعليم عندنا دكتاتوري:
شوقي يقول – وما درى بمصيبتي

قم للمعلـم وفه التبجيــلا

اقعد فديتك هل يكون مبجلا

من كان للنشء الصغار خليلا

ويكاد ( يقلقني ) الأمير بقوله

كاد المعلم أن يكون رسولا

لو جرب التعليم شوقي ساعة

لقضى الحياة شقاوة وخمولا

حسب المعلم غمة وكآبة

مرآي (الدفاتر) بكرة وأصيلا

مئة على مئة إذا هي صلحت

وجد العمى نحو العيون سبيلا

ولو أن في التصليح نفعا يرتجى

وأبيك لم أك بالعيون بخيلا

لكن اصلح غلطة نحوية

مثلا واتخذ الكتاب دليلا

مستشهدا بالغر من آياته

أو بالحديث مفصلا تفصيلا

وأغوص في الشعر القديم فأنتقي

ما ليس ملتبسا ولا مبذولا

وأكاد أبعث سيبويه من البلى

وذويه من أهل القرون الأولى

فأرى ( حمارا ) بعد ذلك كله

رفع المضاف إليه والمفعولا

لا تعجبوا إن صحت يوما صيحة

ووقعت ما بين البنوك قتيلا

يا من يريد الانتحار وجدته

إن المعلم لا يعيش طويلا

إبراهيم طوقان
الدكتاتورية التربوية