أحمد العمران يقول في مدونته (Saudi Jeans):
“كان الإسلاميّون سعداء جداً بحظر حلقة “صالون الهيئة” من مسلسل “طاش 14″ لدرجة أنهم أصبحوا يتكلّمون عنه (حظر الحلقة) كنصر أثناء الأيّام القليلة الأولى من رمضان، بينما نحن الذين ننتظرالحدث كنا جدًّا محبطين لأن قناة الإم بي سي mbc)) انحنت إلى أعداء الحرّيّة و التنوير.”
ويضيف العمران ويقول بعد مشاهدته للحلقة التي تسربت عن طريق الشبكة العنكبوتية بأنه لم يرَ أي مبالغة في الحلقة وأن كل مشهد فيها يُستمد من قصص حقيقية حدثت مراراً وتكراراً في أشكال مختلفة طوال السنوات القليلة الماضية. والصناع أكدوا على تصوير ما يعتبر الجانب المشرق للشرطة الدينية بإظهار بعض الأمثلة الجيّدة.
وينهي مقاله بقوله:
أعداء حرية التعبير ينبغي أن يتعلموا درسًا مما حدث: الرقابة لا تفيد، ليس بعد الآن وذلك بفضل الإنترنت. بالإضافة إلى ذلك هنالك سؤالٌ مهم ليجاب عليه هنا، ليس عن طاش ما طاش، ولكن إلى حد ما عن قوة هذه المؤسسة (هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر). كما قد رأينا أن أجزاءً كثيرة من الحكومة انتقدت بقسوة في العرض، متضمناً أجزاء أهم من الشرطة الدينية بكثير، لكن هذه الحلقة كانت الوحيدة التي حظرت.
يجب أن تكون الحكومة جادة في تحديد قوة هذه المؤسسة وهؤلاء الذين يقفون خلفها، وإلا سننتهي مع دولة في الدولة يوماً ما، و في ذلك الوقت سيكون لدينا مشكلة خطيرة أكثر للتعامل معها عوضاً عن برنامج تليفزيوني ناقد.
أنا لا أتفق مع العمران حيث أن المشكلة عرضت في الحلقة بقالب إستفزازي كوميدي (مثل حلقة إرهاب أكاديمي) وهو قالب لا يتقبله أغلبية المواطنين اللذين أسماهم العمران أعداء الحرّيّة و التنوير.
وبما أن الحلقة عرضت بقالب كوميدي فإنه من الطبيعي أن تتم المبالغة في الأحداث،وهذا يعارض مقولته “أن كل مشهد في هذه الحلقة يستمد من قصص حقيقية”.
ولا يوجد أي إتزان في عرض ما أسماه ب “الجانب المشرق” مقارنةََ بالجانب المظلم.
وعن تأكيد العمران على أن الرقابة لا تفيد بفضل الإنترنت فأعتقد أنه متفائل بشكل كبير، وذلك لأن حجم الحلقة كبير جداً وعدد مستخدمي DSL في المملكة لا يتجاوزون 1٪ من إجمالي مستخدمي الإنترنت فيها ، حيث تتراوح التقديرات في عددهم بين 1,5 مليون إلى مليوني مستخدم. كما أكد المهندس أسامة النجار نائب رئيس شركة نسما لخدمات الإنترنت.
إذاً من شاهد الحلقة هم فئة صغيرة من مجمل سكان المملكة العربية السعودية الخمسة وعشرين مليوناً.
ولا يجب على العمران الشعور بالقلق من وجود دويلة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وذلك لأن من يقف خلفها هم الأغلبية الغالبة أي أنا وأنت وكل من يريد القضاء على بيوت الدعارة التي تنشر الإيدز، ومصانع الكحول المقرفة التي تنشر السكارى في شوارعنا، وحماية الناس ممن يتحرشون جنسياً بأي “أنثى” يرونها أمامهم مثل من تحرشوا ببنات شارع النهضة.
فوائد الهيئة أكثر بكثير من مساوئها وهي كأي قطاع يُعمل فيه تضم أناساً ليسوا بمعصومين عن الخطأ، ولكن للأسف تنتشر القصص والإشاعات المسيئة للهيئة ولا تنتشر القصص المؤيدة لها مع العلم بأنها صاحبة النسبة الأكبر.
ولم أنسَ عندما عرض العمران قصة أمينة المسكين ودعم وجهة نظره بمقال قينان الغامدي ، ولكنه لم يضف ما قاله الغامدي بعد ذلك : “سأكتفي بالقول إن “أمينة” لم تكن أمينة في روايتها”!!
هذه الحلقة لن تزيد من عدد مؤيدي هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولن تنقصهم أيضاً.
والوضع من حسن إلى أحسن.
وأعتقد بأنني وأحمد العمران نتفق على أن إختلاف وجهات النظر لا يفسد للود قضية.
ويمكنكم مشاهدة الحلقة كاملة هنا لتحكموا بأنفسكم.
تقبل الله صيامكم وقيامكم
واعاده الله علينا وعليكم وعلى
الامه الاسلاميه بالخير والبركات..
(كل عام وانتم بخير)