إنتقل إلى رحمة الله الدكتور غازي القصيبي صباح اليوم (الأثنين 6 رمضان 1431 هـ – 16 اغسطس 2010م) عمر هذه الرسالة ثلاث سنوات ونصف:
عزيزي الدكتور غازي القصيبي،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
بصفتي مواطن لهذا البلد الذي لم يدخر جهداً لدعم وإعطاء الثقة للمسئولين أمثالكم لكي ترفعوا من مقدار هذا البلد الكريم ومقدار مواطنيه.
وبصفتي محب ومعجب بك وبأسلوبك الإداري وبإنجازاتك لهذا البلد فإنني حملت جزء من همك لخدمة مواطني هذا البلد وإيجاد الحل لمشكلة تسمى بالسعودة وإن كان أسمها الحقيقي أعطاء الموظف السعودي حقة بدون إقلال مقدار السواعد الغير سعودية التي ساعدت في بناء هذا البلد.
عزيزي الدكتور غازي أعتقد أن الحل يجب أن يبدءا بالاستعانة بالله ومن ثم الإستعانة بدستورنا وهو القرآن الكريم والسنة النبوية، فديننا الحنيف يحث على المساواة وإعطاء كل ذي حق حقه.
وبناءاً على مبدءا المساواة فيجب علينا المساواة بين السعودي والغير سعودي في أعطاء فرص العمل والمساواة أيضاً في حقوق الموظف السعودي والغير السعودي، وبما أن من الصعب في الوقت الحالي أعطاء الموظف الغير سعودي نفس حقوق الموظف السعودي فالحل يكمن في جعل الموظف السعودي في وضع مشابه لوضع الموظف الغير سعودي.
ولطرح تفاصيل هذا الحل فلنبدأ بالاعتراف بعدم جدوى حل فرض نسب السعودة، فإسلوب الفرض غير مجدي في جميع الأحوال ونحن في بداية الطريق للتجارة الحرة ووضع القيود ليس في مصلحة التجارة والاقتصاد الوطني.
ونسمع دائما رجال الأعمال يرددون مقارنة الموظف السعودي بالموظف الغير سعودي بأن هذا الأخير أفضل من السعودي من ناحية الجدية في العمل والالتزام به، ويقوم منهم من غير أصحاب العمل بنفي ذلك وإعطاء أمثلة على موظفين سعوديين في قطاعات عمل أثبتو جدارتهم وأنهم كفئ ويرد أصحاب العمل بأمثلة عكس ذلك وندور في حلقة مفرغة.
الحل في وجهة نظري هو القيام بإنشاء هيئة الموظفين السعوديين وهي هيئة تقوم بإصدار تصاريح عمل للموظف السعودي ليتوظف في القطاع التجاري أو القطاع الحكومي، فعند رغبة الموظف في العمل في شركة أو مؤسسة تجارية فيجب علية أن يقدم خطاب من الجهة التجارية التي يريد التوظف فيها يبين أنها ترغب في توظيف هذا الموظف ومرفق مع هذا الخطاب عقد التوظيف الإلزامي، وعند التصديق على هذا العقد والتأكد أن هذا الموظف لا يوجد عليه حقوق من وظيفته السابقة وأن الجهة التي كان يعمل فيها موافقة على هذا النقل يتم إصدار تصريح بالعمل في جهة التجارية الجديدة ويتم إلغاء تصريح العمل القديم للشركة السابقة.
وعند الشكوى من هروب أو تسيب أو عدم جدية في العمل تقوم الجهة التجارية بإبلاغ هيئة الموظفين السعوديين لكي لا يتم توظيفه في إي مكان أخر قبل أن يقوم بإرجاع كل حقوق الجهة الذي كان موظفاً فيها، بعد التحقق من صدق الجهة التجاري وشكوى الموظف إن وجدت.
وعند حدوث عكس ذلك من قبل الشركة أو المؤسسة من هضم حق الموظف بالإخلال بشروط العقد أو الطرد الجائر فيتم مراجعة الجهة التجارية والمطالبة بحقوق الموظف القانونية.
فستكون هيئة الموظفين السعوديين مثل “كفيل” السعودي وتقوم بعمل الجوازات من ناحية نقل العمل وستكون حامي حقوق الموظفين السعوديين والجهات التجارية أيضاً، فلن يتخوف صاحب العمل بعد تطبيق هذا الحل من الموظف السعودي ولن يتخوف الموظف السعودي من صاحب العمل.
وبهذا ساوينا بين الموظف السعودي والموظف الغير سعودي.
أرجو أن يكون هذا الشرح المبسط لحل مشكلة البطالة كافياً وأن يكون وقت قراءتكم لهذا الخطاب في مصلحة الوطن.
دعواتي لك بالتوفيق،
رائد حمد السعيد