تقع بلد هيدوعس في عالمٍ من اختراع مخيلتي وقررت أن أشرح بعض صفات هذا العالم قبل البدء في هيدوعستي الجديدة.
هيدوعس تقع في عالم يعتبر عكس عالمنا هذا، فكوكبهم “ضرأ” صغير جداً مقارنةً بكوكبنا الأرض فالبلدان والدول هناك مسحتها صغيره جداً فتبدوا متراصة والدولة هناك عبارة عن بناء طويل جداً (مثل ناطحات السحب عندنا).
أهم مورد طبيعي عندهم هو ماء المطر ويسمونه بالذهب الأبيض والغريب في الأمر أن المطر يهطل على بنايات أكثر من أخرى وتعتبر هيدوعس وجيرانها من أكثر البلدان مطراً وهذا تسبب في بعض الحروب بين البلدان.
بناء هيدوعس قديم ولكنه صلب جدا وكبير أيضاً ومعظم المسئولين عن هذا البناء يجتهدون لإصلاح بعض النواقص وعمل الترميمات اللازمة.
جميع سكان هيدوعس يتمنون بناءً أفضل لبلدهم وهم ينقسمون لأربع أقسام:
- القسم الأول (وهم الأغلبية) يحاولون نيل المطالب بالتمني
- والقسم الثاني يحاولون بجميع الوسائل الممكنة أن يوجهون المسئولين عن هذا البناء إلى النواقص التي يعتقدون أنها مهمة وينبهون المسئولين عن الموظفين المقصرين لأعمالهم أو من يستغل وظيفته لمصلحته الشخصية.
- أما القسم الثالث (وهم قليلون) لا يعجبهم البناء بشكل عام ويسعون لتفجيره وتفجير من فيه من أهلهم وإخوانهم حتى يعيدوا بنائه، وعند سؤالهم لماذا تقومون بهذا العمل الغبي يجاوبون بـ”أننا نحاول أن نفجر الأجزاء التي يسكنها الأغراب اللذين يعبثون بأساسات البناء”! (الله يهديهم)
- وأخيراً القسم الرابع وهم يسعون بجهد للتطبيل لبنايات الجزء الغربي من كوكب “ضرأ” لكي يحن لهم مسئولي تلك البنايات ويعيدون بناء هيدوعس لتبدوا مثل بنايات الجزء الغربي جميلة من الخارج وقبيحة ونتنة من الداخل، وكأنهم لم يرون كيف دمروا مسئولين الجزء الغربي بناية جارتهم بلد “قارع” بعذر إعادة البناء وهم في الحقيقة يسرقون ماء المطر (الذهب الأبيض) لتعبئة خزاناتهم الشرهة.
كم أتمنى أن ينتبهوا لنتائج تطبيلهم وأن يتعلموا من مصائب جيرانهم.
